علي الله بن علي أبو الوفاء

119

القول السديد في علم التجويد

الرَّحِيمِ [ الفاتحة : 2 ، 3 ] . إن مد الأول حركتان مد الثاني مثله ، وإن مد الأول أربع حركات مد الثاني مثله ، وإن مد الأول ست حركات مد الثاني مثله . وإلى ذلك أشار ابن الجزري فقال : واللّفظ في نظيره كمثله 5 - اجتماع مدين في كلمة أحدهما قوى والآخر ضعيف : إذا اجتمع في الكلمة سببان للمد أحدهما قوى والآخر ضعيف ، يعمل بالقوى ويترك الضعيف . أ - المثال الأول : قوله تعالى : وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ [ المائدة : 3 ] ، ففيه مد بدل ؛ لتقدم حرف الهمز على حرف المد . وفيه مد لازم كلمى مثقل لاجتماع حرف المد والسكون في كلمة ؛ يلغى البدل ويعمل باللازم . ب - المثال الثاني : قوله تعالى : وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ [ يوسف : 16 ] ففي الكلمة مدان منفصل وبدل ؛ لأن حرف المد وهو الواو اجتمع عليه سببان للمد : سبب المد البدل ، وسبب المد المنفصل . والمنفصل أقوى من البدل ؛ فيعمل بالقوى المنفصل ويلغى الضعيف البدل . ج - المثال الثالث : عند الوقوف على قوله تعالى : وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ [ آل عمران : 14 ] ، ففيه مد بدل ومد عارض للسكون . والعارض للسكون أقوى من المد البدل ، فيلغى المد البدل ويعمل بالمد العارض للسكون . 6 - اجتماع المد العارض للسكون مع اللين : أ - إذا اجتمع المد العارض للسكون مع اللين العارض للسكون ، وتقدم المد وتأخر اللين : مثال : إذا وقف على كلمة : الْقِتالِ * ، وعلى كلمة : مِائَتَيْنِ * من قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ [ الأنفال : 65 ] : فإن قرئ بالقصر في الأول قرئ بالقصر في الثاني .